الشيخ المنتظري

745

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

الجهة الثانية عشرة : في ذكر بعض معاهدات النبي " ص " مع الكفّار من أهل الكتاب وغيرهم : من المناسب في هذا الفصل ذكر بعض معاهدات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع الكفّار تتميماً للفائدة والتفصيل موكول إِلى الكتب المفصّلة : 1 - عهد كتبه " ص " بين أهل المدينة : بعد ما ورد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يثرب - المدينة - عقد وثيقة سياسية تحدّد العلاقات الإنسانية والحقوق المتقابلة بين أهل المدينة من المسلمين واليهود وغيرهم ، وتعتبر قانوناً أساسيّاً للدولة الإسلامية التي أسّسها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المدينة : ففي سيرة ابن هشام : " قال ابن إِسحاق : وكتب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتاباً بين المهاجرين والأنصار ، وادع فيه يهود وعاهدهم ، وأقرّهم على دينهم وأموالهم ، وشرط لهم ، واشترط عليهم : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ، إِنهم أمّة واحدة من دون الناس ، المهاجرون من قريش على رِبْعَتهم يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين . وبنو عوف على رِبعتهم يتعاقلون مَعاقلهم الأولى ، كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين . وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكلّ طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين . وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين . وبنو جُشَم